اختتام أعمال المصادقة على دراسة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في نواكشوط

اختُتمت مساء أمس الاثنين 26 يناير 2026، بنواكشوط، أشغال ورشات العمل والجلسة الختامية لورشة عرض والمصادقة على دراسة رسم خريطة فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتقييم احتياجاته، وتحديد سلاسل القيمة الواعدة، المنظمة من طرف وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، بالتعاون مع المكتب الدولي للشغل.

وقد عرفت الورشة مشاركة واسعة لممثلي القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية، والشركاء الفنيين والماليين، ومنظمات المجتمع المدني، وفاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث نُظّمت عدة ورشات موضوعاتية تناولت، على وجه الخصوص، قضايا الحوكمة، والإطار المؤسسي، والتمويل، وبناء القدرات، وهيكلة سلاسل القيمة ذات الأولوية.

ومكّنت هذه الورشات من نقاش معمّق لنتائج الدراسة، وإغنائها بملاحظات ومقترحات المشاركين، كما أفضت إلى صياغة توصيات عملية تهدف إلى تعزيز دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للإدماج الاقتصادي وخلق فرص العمل اللائق، خاصة لفائدة النساء والشباب.

وخلال الجلسة الختامية، تمت قراءة التوصيات الصادرة عن المشاركين، والتي ركزت على ضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعات، وتحسين الولوج إلى التمويل، ودعم التكوين والمواكبة، وهيكلة سلاسل القيمة ذات الأولوية، بما يضمن نجاعة التدخلات واستدامة آثارها.

كما قدّم ممثلو المكتب الدولي للشغل، السيد غي تشامي (Guy Tchami) والسيدة فالنتينا فيرزي (Valentina Verze)، عرضًا حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، استعرضا من خلاله نماذج وتجارب ناجحة من مختلف دول العالم، مبرزَين دور هذا النمط الاقتصادي في خلق فرص العمل اللائق، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، ودعم التنمية الترابية، مع التأكيد على أهمية تكييف هذه التجارب مع الخصوصيات الوطنية.

وخلال الجلسة نفسها، ألقت السيدة فالنتينا فيرزي كلمة عبّرت فيها عن شكرها وتقديرها لكافة المشاركين والقطاعات الشريكة على تفاعلهم الإيجابي، مثمّنةً جودة النقاشات وثراء المداخلات، ومؤكدةً التزام المكتب الدولي للشغل بمواصلة دعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترقية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز دوره في خلق فرص العمل اللائق والإدماج الاقتصادي، ولا سيما لفائدة النساء والشباب.

كما ألقى الخطاب الختامي الرسمي الدكتور عبد الدائم نافع، مستشار الوزير المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث نوّه بأهمية النتائج التي خلصت إليها الورشة، وبالتوصيات العملية المنبثقة عن ورشات العمل، مؤكّدًا أن المصادقة على هذه الدراسة تشكّل محطة مفصلية في مسار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تجسيدًا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، كما وردت في برنامجه «طموحي للوطن».

كما شدّد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، من خلال تعزيز التنسيق بين القطاعات، وتكامل التدخلات، وتعبئة الشركاء الفنيين والماليين، بما يضمن تحويل مخرجات الدراسة إلى إجراءات ملموسة ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

وفي ختام الأشغال، عبّر المشاركون عن تثمينهم لجودة الدراسة ومنهجيتها التشاركية، مؤكدين استعدادهم لمواصلة الانخراط في الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد اجتماعي وتضامني قوي، منظم، وشامل، يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة في موريتانيا.

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.